موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - نكتة اخرى تقتضي بطلان الصلاة مع المائية
فالصلاة المشروطة بالتيمّم أو بالطهارة الحاصلة منه، هي المأمور بها فعلًا، ولم تكن مشروطة بالوضوء و الغسل، والآتي بها معهما آتٍ بغير شرطها، وكذا في تبديل الجزء.
ودعوى حصول الطهارة التي من الترابية، من الغسل و الوضوء مع شيء زائد؛ لأ نّها مرتبة كاملة من الطهارة، غير متّضحة الدليل. ومجرّد كون المائية أكمل من الترابية في تحصيل الغرض، لا يوجب وحدتَهما واقعاً واختلافَهما بالشدّة والضعف؛ لإمكان أن تكونا صنفين أحدهما أفضل من الآخر، فلا يحصل من أحدهما ما يحصل من الآخر.
مع أنّ في أصل دعوى كون الشرط أمراً معنوياً حاصلًا منهما كلاماً؛ لقوّة احتمال أن يكون الطهور عبارة عن الوضوء و الغسل و التيمّم، لا أمراً حاصلًا منها، ولا تبعد أقربية ذلك إلى ظواهر الأدلّة وكلمات الأصحاب. ومثل قوله:
«التراب أحد الطهورين» [١] و «يكفيك عشر سنين» [٢] لا يدلّ على أنّه أمر معنوي، ولا على وحدتهما ذاتاً واختلافهما رتبة.
كما أنّ قوله: «الوضوء نور» [٣] أو «نور وطهور» [٤] لا يدلّ على كون الطهور أمراً معنوياً؛ لو لم نقل بدلالته على الخلاف.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١، وفيه «فإنّ التيمّم أحد الطهورين».
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٨، الحديث ٨، وفيه «الوضوء على الوضوء نور على نور».
[٤] لم نعثر على هذا النصّ في الجوامع الروائية المتوفّرة لدينا.