موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - حول سقوط الأداء في فاقد الطهورين
أدلّة الصلاة- سيّما مثل قوله: «الصلاة لا تترك بحال»- مجال، بل كان ذلك حاكماً على ظاهر الآية؛ لتعرّضه لمقام الإتيان، و هو من أقسام الحكومة.
لكن مضافاً إلى عدم إطلاق معتدٍّ به في أدلّة تشريع الصلاة، وعدم ثبوت قوله: «الصلاة لا تترك بحال» من طريقنا؛ بحيث يمكن الاتّكال عليه وعلى إطلاقه وحكومته على الآية، ومقتضى الاستقراء و إن كان أنّ للوقت في نظر الشارع أهمّية فوق غالب الأجزاء و الشرائط، فربّما يحصل الظنّ منه بأنّ الصلاة لا تترك بحال، لكن ذلك ليس بمثابة يمكن الركون إلى كلّيته وإطلاقه، وما ورد في بعض الروايات في باب الاستحاضة- كصحيحة زرارة، وفيها: «ولا تدع الصلاة على حال؛ فإنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: الصلاة عماد دينكم» [١]- غير مربوط بمثل المقام، وليس قوله: «فإنّ الصلاة عماد دينكم» علّة يمكن معها كشف صحّتها لدى الشكّ في شرطية شيء لها أو جزئيته.
أنّ قوله في صحيحة زرارة: «لا صلاة إلّابطهور» حاكم على مثل قوله:
«الصلاة لا تترك بحال» على فرض ثبوته؛ لأنّ الصحيحة رافعة لموضوعها، و هو حاكم على عدم جواز الترك على فرض الموضوع بل من أوضح موارد الحكومة، كقوله: «لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو» [٢] مثلًا بالنسبة إلى أدلّة الشكوك.
[١] الكافي ٣: ٩٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتابالطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] السرائر ٣: ٦١٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع فيالصلاة، الباب ١٦، الحديث ٨.