موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - مقتضى الأدلّة الخاصّة
ليس فيها ماء، وفيها طين، ما يصنع؟ قال: «يتيمّم؛ فإنّه الصعيد» [١].
نعم، ربّما يشعر قوله في مرسلة علي بن مطر: «صعيد طيّب وماء طهور» [٢] بخلاف ذلك، لكنّ الظاهر منها أيضاً جواز التيمّم به لكونه صعيداً. و أمّا قوله: «وماء طهور» فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهره؛ لعدم صدق «الماء» عليه بالبداهة، فلعلّ المراد أنّه صعيد طيّب فيه ماء طهور لا يمنع عن التيمّم به، تأمّل.
وكيف كان: بناءً على صدق «الأرض» على الطين ببعض مراتبه، يجوز التيمّم به اختياراً ولو كان بحيث تتلطّخ اليد بالضرب عليه؛ لظاهر الكتاب والسنّة، فلا بدّ من قيام دليل على عدم الجواز يقيّد إطلاقهما، و هذا بخلاف الغبار والوحل الذي لا يصدق عليه «الأرض» فلا بدّ فيهما من قيام الدليل على صحّته.
ويظهر ممّا ذكر تقدّم التيمّم بالطين على التيمّم بالغبار بمقتضى الكتاب والسنّة؛ للصدق في الأوّل دون الثاني.
هذا حال الأدلّة العامّة.
مقتضى الأدلّة الخاصّة
و أمّا الأدلّة الخاصّة، فقد استدلّ [٣] على تأخّر الطين عن الغبار- فضلًا عن الأرض- بروايات، كموثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إن كان أصابه الثلج فلينظر لِبْد سرجه فليتيمّم من غباره أو من شيء معه، و إن كان في حال
[١] يأتي متنه الكامل في الصفحة ٢١٧- ٢١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٩، الحديث ٦.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢١٠.