موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الاستدلال بالسنّة على اشتراط خصوص التراب وجوابه
يتطهّر به إمّا صعيد طيّب، و إمّا ماء طهور، والطين هو الصعيد الطيّب، فيجوز التيمّم به، ومع هذه الاحتمالات لا يمكن رفع اليد عن ظاهر قوله في رواية زرارة: «فإنّه الصعيد».
هذا مع أنّ إطلاق «الصعيد» على التراب لا يدلّ على عدم صدقه على غيره، غاية الأمر إشعاره أو دلالته على أنّ الطين ليس بصعيد، ومع ذلك يكون رواية زرارة أظهر في دلالتها على كون الطين صعيداً من دلالة هذه الرواية على نفيه.
ويمكن الاستشهاد على المطلوب: بأنّ أراضي الحجاز وما حولها غالباً وغالب الأراضي الجبلية، لا يوجد فيها التراب الخالص، بل ليس فيها إلّاالرمل والأحجار الصغار، فلو كان المراد من «الصعيد» في الآية التراب الخالص، لكان التيمّم حرجياً على سكّان محلّ نزول الوحي، و هو ينافي شرع التيمّم و النبوي المشهور: «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» الذي هو في مقام بيان الامتنان.
بل لو كان ذلك لشاع وصار مورداً للسؤال و الجواب كثيراً.
الاستدلال بالسنّة على اشتراط خصوص التراب وجوابه
ثمّ إنّه قد يستدلّ [١] لمذهب الخصم- بعد إجماع السيّد و «الغنية» [٢]- بروايات:
منها: صحيحة محمّد بن حُمران وجميل بن درّاج: أنّهما سألا أبا عبداللَّه عليه السلام
[١] جواهر الكلام ٥: ١٢١؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٨٢- ١٨٣.
[٢] مسائل الناصريات: ١٥١؛ غنية النزوع ١: ٥١.