موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - التمسّك بالآية لجواز البدار مطلقاً
التمسّك بالآية لجواز البدار مطلقاً
فنقول: يمكن الاستدلال للجواز مطلقاً بإطلاق الآية الكريمة [١].
و قد استشكل على الاستدلال بها علم الهدى في «الانتصار» بما ملخّصه:
أنّ المراد من قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إذا أردتم القيام، بلا خلاف، ثمّ أتبع ذلك بحكم العادم للماء، فمن تعلّق بالآية لجواز التيمّم في أوّل الوقت، لا بدّ أن يدلّ على جواز إرادته القيام للصلاة، فإنّا نخالف ذلك ونقول: ليس لمن عدم الماء أن يريدها أوّل الوقت، وإرادة الصلاة شرط في الجملتين، وإلّا لزم وجوب التيمّم على المريض و المسافر إذا أحدثا و إن لم يريدا الصلاة، و هذا لا يقول به أحد [٢]، انتهى.
أقول: ظاهر الآية الشريفة أنّ إرادة القيام للصلاة- على فرض شرطيتها للوضوء و الغسل و التيمّم- على نسق واحد؛ و أنّ في كلّ مورد أراد القيام للصلاة فيجب عليه الطهارة المائية، ومع فقدان الماء تقوم الترابية مقامها من غير تفكيك بين الموارد، ولازمه أنّه إذا أراد القيام للصلاة في أوّل الوقت، يجب عليه الوضوء أو الغسل، ومع فقدان الماء يجب عليه التيمّم، والتفكيك بينهما خلاف المتفاهم العرفي.
مع أنّ قوله: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ليس مسوقاً لإفادة شرطية القيام إلى الصلاة للوضوء أو التيمّم، أو وجوبهما، بل مسوق لإفادة شرطية الطهور للصلاة،
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] الانتصار: ١٢٣- ١٢٤.