موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - الأمر السابع في وجوب تحصيل الماء ولو بالمعالجة
الأمر السابع في وجوب تحصيل الماء ولو بالمعالجة
لو تمكّن من مزج الماء الذي لا يكفيه بما لا يسلبه الاسم فتحصّل به الكفاية، فهل يجب ذلك، كما عن جماعة من المتأخّرين منهم العلّامة [١]، أو لا، كما عن الشيخ وأتباعه [٢]؟
مقتضى ما مرّ مراراً [٣]- من أنّ التيمّم مصداق اضطراري لدى العجز عن المصداق الاختياري، و أنّ التكليف بالصلاة مع المائية مطلق يحكم العقل بلزوم تحصيله ولو بحفر بئر، أو إذابة ثلج ما لم يكن حرجياً، أو غير ذلك من أنحاء التوصّل إليه- لزوم مثل هذا العلاج لتحصيل المطلوب المطلق. والمتفاهم من الأدلّة تعليق التيمّم على العجز عن الماء، وليس المراد من «عدم الوجدان» هو ما يقتضي الجمود عليه، ولهذا يجب الوضوء و الغسل مع وجود ثلج أو ماء جامد مع إمكان إذابتهما أو دلكهما على الجسد بنحو يحصل مسمّاهما بواسطة الإذابة بحرارته، ففي رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّاالثلج، قال: «يغتسل بالثلج أو
[١] مختلف الشيعة ١: ٧٣؛ البيان: ١٠٣؛ روض الجنان ١: ٣٦٠؛ مدارك الأحكام ١: ١١٥.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٥٦- ٣٥٧؛ المبسوط ١: ٩- ١٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥- ١٦ و ٢٢ و ٣٢.