موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - حكم نجاسة الباطن
- كما مرّت الإشارة إليه [١]- مخالفة الماسح للممسوح؛ و أنّ آلة المسح موصلة لأثر الأرض- ولو أثراً اعتبارياً- إلى ما لم يلمس الأرض، ومع القول بالانتقال إلى الظاهر، لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر.
وبعبارة اخرى: يعتبر في التيمّم حال الاختيار، كونُ المسح بباطن الكفّ، ومغايرةُ الآلة للممسوح، وفي حال التعذّر يرفع اليد عن الباطن، وتحفظ المغايرة مع حفظ آلية اليد، فيرجّح الذراع على الظاهر.
لكن ما ذكرناه لا يساعد عليه كلمات القوم ممّن تعرّض للمسألة [٢]، والاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه.
حكم نجاسة الباطن
ثمّ إنّه مع نجاسة الباطن؛ إمّا أن تكون سارية إلى الأرض لو تيمّم، أو إلى الممسوح دون الأرض، كما لو جرح العضو بعد الضرب، أو لم تكن سارية مطلقاً:
فعلى الأوّل قد يقال: إنّ ظاهر الأدلّة اعتبار طهارة الصعيد عند ضرب اليد عليه، فإذا صار قذراً بالضرب لا يضرّ بالتيمّم [٣].
وفيه: أنّ ظاهر الآية [٤]- مع قطع النظر عن صحيحة زرارة [٥]- اعتبار طهارته
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٤.
[٢] جامع المقاصد ١: ٤٩٠؛ رياض المسائل ٢: ٣٢٤؛ جواهر الكلام ٥: ١٨٢- ١٨٣.
[٣] مستند الشيعة ٣: ٤٥٧؛ انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٧٣.
[٤] المائدة (٥): ٦.
[٥] الفقيه ١: ٥٦/ ٢١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ١.