موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - الأمر الخامس فيما يترتّب على الموضوع لانقلاب التكليف بالترابية
الأمر الخامس فيما يترتّب على الموضوع لانقلاب التكليف بالترابية
قد مرّ أنّ الموضوع لانقلاب التكليف بالترابية، هو عدم الاهتداء إلى ما يمكنه الاستعمال [١].
و إن شئت قلت: كون الواقعة بحيث لا يهتدي المكلّف إلى ماء يمكنه استعماله عقلًا وشرعاً.
أو قلت: عدم الوجدان الأعمّ من عدم الوجود للماء الكذائي.
فحينئذٍ نقول: لو تفحّص عن الماء بما قرّره الشارع ولم يقصّر فيه، صحّ تيمّمه وصلاته ولو كان الماء موجوداً بحسب الواقع؛ لتحقّق موضوع الانقلاب.
و أمّا لو قطع بعدم الماء، أو عدم الاهتداء إليه، أو قامت البيّنة على عدمه، أو عدم الاهتداء إليه، بطلا لعدم تحقّق الموضوع؛ لعدم كون الواقعة بحيث لا يهتدي إلى الماء، فهو واجد للماء و إن كان قاطعاً بعدمه وغير معذور واقعاً؛ و إن كان معذوراً ظاهراً وغير معاقب على ترك الصلاة مع المائية، فيجب عليه الإعادة.
وكذا يجب الإعادة على الناسي لماء في رَحْله؛ سواء طلب في خارجه غلوة أو غلوتين أو لا؛ لأنّه واجد و إن كان غافلًا عنه. وعدم الوجدان في خارج الرحل مع كونه واجداً فيه، لا يوجب الانتقال.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨.