موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - أربعة
و أمّا ذو المقدّمة، فواجب مطلق منجّز فرضاً يجب عقلًا الخروج عن عهدته.
ومجرّد احتمال تجدّد القدرة، لا يوجب التعذير العقلي لو فرض عدم التجدّد، والشاهد حكم العقل في نظائره، فمن كان مكلّفاً بضيافة ضيف لمولاه، وكانت موجبات ضيافته وأسبابها حاصلة لديه، واحتمل عدم إمكان حصولها بعد ذلك احتمالًا عقلائياً، هل ترى من نفسك معذوريته في تفويت المقدّمات، وهل له الاعتذار باحتمال تجدّد القدرة، بل وظنّه به؟!
فما اختاره بعض أهل التحقيق؛ من جواز الإراقة حتّى في الوقت باحتمال الوجدان بعد ذلك؛ تمسّكاً بالبراءة [١] غيرُ سديد.
وممّا ذكر تعلم حرمة إبطال الطهارة ونقض الوضوء مع العلم بعدم تمكّنه، أو الاحتمال العقلائي المعتدّ به؛ سواء في ذلك قبل حضور الوقت وبعده.
ثمّ اعلم: أنّ المراد بحرمة نقض الوضوء أو وجوب حفظ الطهارة، ليس إلّا عدم المعذورية بالنسبة إلى ما يفوت منه لأجل الطهارة المائية من التكليف النفسي، وإلّا فترك التكليف الغيري- على فرضه- لا يوجب العقوبة، بل لا يكون حفظ المقدّمة واجباً شرعاً، ولا تفويتها حراماً كذلك، كما مرّ.
إذا عرفت ما ذكر فالمباحث- كما تقدّم
[٢]- أربعة:
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧.