موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - الأمر الرابع في حكم الإخلال بالطلب
فليتيمّم وليصلّ ...» [١] إلى آخره.
فإنّ وجوب الطلب ما دام في الوقت- على فرضه- لأجل تحصيل الماء، لا لاشتراط التيمّم به. وقوله: «فإذا خاف ...» إلى آخره، ظاهر في أنّ خوف الفوت سبب وموضوع تامّ لوجوب التيمّم من أيّ سبب حصل، فلو أراق الماء، أو قصّر في الطلب، أو ترك الوضوء بالماء الموجود حتّى خاف الفوت، يجب عليه التيمّم، وتتمّ صلاته، ولا قضاء عليه؛ لظاهر الصحيحة بل يستفاد ذلك من مجموع الأدلّة، فإنّه يعلم منها أنّ للوقت منزلة لدى الشارع ليست لغيره، و أنّ «الصلاة لا تترك بحال».
وما قيل: «إنّ التيمّم في هذه الحال يمكن أن يكون مبغوضاً، فضلًا عن أن يقع عبادة» [٢] فاسد؛ فإنّ المبغوض هو ترك الصلاة مع المائية، لا إتيانها مع الترابية، ولا الطهارة الترابية؛ لعدم وجه لمبغوضيتهما.
وممّا ذكرنا يتّضح عدم وجوب الاحتياط؛ بدعوى تردّد المكلّف به المعلوم بالإجمال [٣]؛ لما عرفت من التكليف بالترابية وإجزائها.
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٨.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٠٣.
[٣] نفس المصدر.