موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - بيان مقتضى القواعد في المقام
الأمر الرابع في صحّة الطهارة المائية عند تعيّن التيمّم
هل يصحّ الوضوء أو الغسل في موارد تعيّن عليه التيمّم؟ لا بدّ من البحث أوّلًا على مقتضى القواعد، ثمّ النظر في مقتضى الأدلّة الخاصّة.
بيان مقتضى القواعد في المقام
فنقول: لا إشكال في صحّتهما إذا كان التعيّن لأجل توقّفهما على مقدّمة محرّمة، كطيّ طريق مغصوب أو مخوف، فلو عصى وأتى الماءَ تجب عليه المائية وتصحّ.
و أمّا إذا كان المحرّم من العناوين المتّحدة مع فعلهما، فقد يقال بالبطلان بدعوى: «أنّ الفعل الخارجي الذي تعلّق به النهي وصحّ العقاب عليه، لا يعقل أن يقع عبادة؛ لتوقّفها على الأمر الممتنع تعلّقه بالمنهيّ عنه؛ لتعذّر الامتثال، ولكون النهي ناشئاً عن قُبح الفعل بلحاظ مفسدته الملزمة القاهرة المقبّحة له، فيقبح الأمر بإيجاده» [١].
وفيه: أنّ هذه الدعوى تنحلّ إلى دعويين:
إحداهما: امتناع تعلّق الأمر و النهي بالفعل الخارجي؛ إمّا لأجل الامتناع الذاتي للتضادّ بينهما، أو العرضي لأجل تعذّر الامتثال.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٥٣.