موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - الأمر الثالث في أنّ المستفاد من أدلّة الحرج سقوط المائية على نحو العزيمة
في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللَّه عزّ وجلّ هديته» [١] دلالة على أنّ وجه حرمة الصوم في السفر وإتمام الصلاة؛ هو كونه ردّ هديّة اللَّه تعالى.
ويؤيّد المطلوب ما عن «تفسير العيّاشي» عن عمرو بن مروان الخزّاز قال:
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: رُفعت عن امّتي أربع خصال: ما اضطُرّوا إليه، وما نَسُوا، وما اكرهوا عليه، وما لم يُطيقوا، وذلك في كتاب اللَّه قوله: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [٢] وقولُ اللَّه:
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [٣]» [٤].
حيث ذكر الآية المربوطة بالتقيّة في سياق حديث الرفع، مع أنّ التقيّة واجبة ليس للمكلّف تركها، كما قرّرناه في رسالة مفردة في التقيّة [٥]، فتشعر الرواية بأنّ الرفع عن الامّة في موارده على نحو العزيمة.
كما تشعر به ما عن الطبرسي في «الاحتجاج» عن الكاظم عليه السلام [٦]
[١] الخصال: ١٢/ ٤٣؛ وسائل الشيعة ٨: ٥٢٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ١١.
[٢] البقرة (٢): ٢٨٦.
[٣] النحل (١٦): ١٠٦.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ١٦٠/ ٥٣٤؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٨، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ١٠.
[٥] الرسالات الفقهية والاصولية، الإمام الخميني قدس سره: ٢٣.
[٦] الاحتجاج ١: ٤٩٧/ ١٢٧.