موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الأمر السادس في عدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق
الأمر السادس في عدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق
الظاهر من الآية الكريمة- كما مرّ [١]- عدم وجدان ما يمكن معه الوضوء أو الغسل، فعدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق؛ لعدم تبعّض الطهارة وعدم تلفيقها من الماء و التراب.
فما يقال: «من استعمال ما وجد في بعض الأعضاء و التيمّم» [٢] غير وجيه مخالف لظاهر الآية، ولما ورد من وجوب التيمّم على الجنب مع وجدان الماء بقدر الوضوء، كصحيحة الحلبي: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة، أيتوضّأ بالماء أو يتيمّم؟ قال: «لا بل يتيمّم؛ ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء؟!» [٣].
ومثلها رواية الحسين بن أبي العلاء، إلّاأنّ في آخرها بدل «نصف الوضوء»:
«نصف الطهور» [٤] وصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: في رجل
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ٩٣؛ نهاية الإحكام ١: ١٨٦؛ روض الجنان ١: ٣٢٢.
[٣] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٣.