موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - نكتة اخرى تقتضي بطلان الصلاة مع المائية
نكتة اخرى تقتضي بطلان الصلاة مع المائية
ثمّ اعلم: أنّ هاهنا نكتة اخرى في باب التكاليف الحرجية؛ و هي أنّه لو سُلّم عدم دلالة ما دلّ على نفي الحرج على بطلان متعلّقات التكاليف النفسية الحرجية- إمّا بدعوى بقاء الجواز بل الرجحان مع رفع الإلزام؛ لأجل أنّ الواجب عبارة عن الأمر بالشيء مع عدم الرخصة بالترك، ودليل نفي الحرج يرفع عدم الرخصة، ويبقى الأمر مع الرخصة فيه؛ و هو الاستحباب، أو لكفاية ما يقتضي الطلب ومحبوبية الفعل لصحّته- لكن إذا كان شرط المأمور به أو جزؤه حرجياً فلا يُسلّم ذلك؛ لأنّ مقتضى نفي الحرج نفي الشرطية و الجزئية، فيكون المأموربه هو الفاقد لهما؛ سواء قلنا بإمكان تعلّق الرفع و الجعل بهما استقلالًا كما هو التحقيق [١]، أو قلنا بامتناعه ولزوم رفع الأمر عن المقيّد و المركّب الواجد، وتعلّق أمر آخر بفاقدهما [٢]. وعلى أيّ تقدير يكون المأمور به فعلًا هو الطبيعة الفاقدة.
ولو بدّل الشرط أو الجزء بآخر، يكون المأمور به فعلًا هو الطبيعة المتقيّدة بالبدل أو المشتملة عليه، لا المبدل منه، فيكون الإتيان به مع الجزء الساقط زيادةً في المأمور به الفعلي، والاكتفاء به مع فرض التبديل غيرَ مجزٍ عن الواقع؛ و هو المأمور به الفعلي. ومجرّد اقتضاء الجزئية أو الشرطية لا يوجب عدمَ الزيادة، وجوازَ ترك الشرط الفعلي و الجزء كذلك، والاكتفاءَ بما فيه الاقتضاء.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٧٢.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٩٢- ٣٩٣.