موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - بيان المراد من «الصعيد»
ويحتمل أن تكون ابتدائية، والضمير راجعاً إلى «التيمّم».
وأن تكون سببية، والضمير راجعاً إلى الحدث المستفاد من سوق الآية.
أو يكون مساقها مساق قوله: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [١] ... إلى غير ذلك من الاحتمالات التي بعضها أقرب من التبعيضية أو مساوٍ لها.
و قد يستدلّ [٢] لتعيين المراد من الآية بصحيحة زرارة: أنّه قال لأبي جعفر عليه السلام: ألا تخبرني من أين علمت وقلت: «إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين»؟ ... إلى أن قال: «فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً؛ لأنّه قال: بِوُجُوهِكُمْ^ ثمّ وصل بها وَ أَيْدِيكُمْ^ ثمّ قال: مِنْهُ^ أيمن ذلك التيمّم؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجرِ على الوجه؛ لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ، ولا يعلق ببعضها» [٣].
بدعوى: أنّ المراد من «التيمّم» ما يتيمّم به؛ لبعد الرجوع إلى ذات التيمّم المستفاد من قوله: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً^ فيتناسب التعليل مع تبعيضية «مِنْ» فكأ نّه قال: «التيمّم من بعض الصعيد؛ لعدم إجراء جميعه على الوجه، لعلوقه ببعض اليد لا تمامها» فحينئذٍ يتمّ المطلوب؛ و هو كون «الصعيد»: التراب.
[١] الكافي ٣: ٥٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ١٢٠- ١٢١.
[٣] الكافي ٣: ٣٠/ ٤؛ الفقيه ١: ٥٦/ ٢١٢؛ تهذيب الأحكام ١: ٦١/ ١٦٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ١.