موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - حول التفصيل بين العلم برفع العذر وعدمه
اللغوي في الوجوب، مع أنّه محلّ كلام، كما قُرّر في محلّه [١].
فلا إشكال في هذا الحمل، سيّما مع وجود شواهد في نفسها عليه، ففي رواية محمّد بن حُمران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل تيمّم، ثمّ دخل في الصلاة، و قد كان طلب الماء فلم يقدر عليه، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة، قال: «يمضي في الصلاة، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّافي آخر الوقت» [٢].
فإنّ قوله: «واعلم أنّه ...» إلى آخره- بعد الأمر بالمضيّ في الصلاة من غير استفصال- كالنصّ في عدم الإلزام، فالتفصيل بين العلم باستمرار العذر وعدمه ضعيف.
حول التفصيل بين العلم برفع العذر وعدمه
كما أنّ الأقرب بحسب إطلاق الأدلّة، عدم الفرق بين العلم بزوال العذر وعدمه، ودعوى الانصراف إلى صورة عدم العلم برفعه [٣]، في غير محلّها.
نعم، الإنصاف انصراف الأدلّة عن بعض الموارد بلا إشكال، كما لو منعه الزِحام عن الوصول إلى الماء إلّابعد ساعة، أو كانت نوبته في الاغتراف من الشريعة بعد اغتراف من سبقه وتقدّم عليه وأمثال ذلك.
بل لا يبعد أن يكون الأمر بالإعادة في موثّقة سماعة- عن أبي عبداللَّه عليه السلام
[١] مناهج الوصول ١: ١٨٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٣/ ٥٩٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ٣.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٣٧.