موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - عدم لزوم أن يعلق على اليد من أجزاء الأرض
استحباب النفض أو جوازه [١]؛ ضرورة أنّه بعده لا يبقى من نفس الصعيد والأرض على اليد شيء، وما بقي عليها أحياناً هو أثرهما الذي لا يسمّى «تراباً» عرفاً ولا «أرضاً».
والآيةُ الكريمة بعد البناء على كون «مِنْ» ابتدائية بشهادة صحيحة زرارة [٢] التي دلّت على رجوع الضمير المجرور إلى «التيمّم» لا «الصعيد» وكذا الأخبار المتقدّمة [٣]؛ ضرورة أنّه لو كان الجارّ للتبعيض و المجرور راجعاً إلى «الصعيد» لزم منه وجوب حمل الصعيد إلى الوجه و الكفّين، مع أنّه بعد النفض لا يبقى بعض الأرض على اليد للوجه، فضلًا عن الكفّين، فإذا لم تكن تبعيضية فلا محالة تكون ابتدائية؛ لضعف الاحتمالات الاخر، فتدلّ على أنّ المعتبر في التيمّم، أن يكون المسح مبتدئاً من الأرض لا بالأرض، فتدلّ على عدم اعتبار العلوق بالمعنى المتقدّم، ولا بغيره كما يأتي، فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتباره بهذا المعنى.
عدم لزوم أن يعلق على اليد من أجزاء الأرض
ومنها: اعتباره بمعنى لزوم أن يعلق على اليد من أجزاء الأرض ولو سقطت بالنفض، بل ولو لم يبقَ أثرها. ولا ينبغي الإشكال في عدم اعتباره أيضاً، بل هو
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣ و ٦ و ٧ و ٩.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٨٨- ٢٨٩.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٦٨- ٢٦٩.