موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - عدم جواز التعجيز قبل زمان التكليف وبعده
مفسدة واقعية مانعة عن عدم تجويز البدار وعدم تجويز سائر الغايات ...
وهكذا، فوجوب حفظ الماء لأجل وجوب تحصيل المصلحة اللزومية، وبعد فَقْد الماء وعروض العجز، تجويز الإتيان بسائر الغايات وتجويز البدار وغير ذلك؛ لأجل التخلّص من مفسدة واقعية لازمة المراعاة.
و هذا الوجه و إن كان صِرف احتمالٍ عقلي، لكن يكفي ذلك في لزوم الأخذ بالظواهر وعدم جواز طرحها، كما لا يخفى.
و أمّا الالتزام بحصول جهة مقتضية في ظرف الفقدان توجب تسهيل الأمر على المكلّفين، فغير دافع للإشكال؛ لأنّ الجهة المقتضية إن كانت مصلحة جابرة، يجوز للمكلّف تحصيل العجز، وإلّا لا يعقل تفويت المصلحة بلا وجه، تأمّل.
عدم جواز التعجيز قبل زمان التكليف وبعده
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب حفظ الطهور وعدم جواز تحصيل العجز بين ما قبل حضور زمان التكليف وما بعده.
وما يتخيّل من الفرق: بأنّ التكليف غير متعلّق بذي المقدّمة قبل حضور الوقت، أو غير فعلي، أو غير منجّز، والمقدّمة تابعة لذيها.
غير مسموع؛ لما قلنا بعدم وجوبها شرعاً، بل وجوب الإتيان بها عقلي محض [١]. وعلى فرض وجوبها فحديث تبعيتها لذيها لا أصل له. بل يمكن تعلّق الإرادة الغيرية بها قبل تعلّق الإرادة بذيها؛ بناءً على كون الوقت شرطاً وعدم
[١] تقدّم في الصفحة ١٠.