موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - حول التفصيل بين رجاء رفع العذر وعدمه
و أمّا صحيحة زرارة، عن أحدهما قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت» [١].
فالظاهر منها وجوب الطلب إلى آخر الوقت، و هو- مع مخالفته لتحديده بغلوة سهم أو سهمين [٢]- مخالف لفتوى الأصحاب [٣]، فلا بدّ من حملها على الاستحباب أو تأويلها؛ بأن يقال: إنّ المراد منه أنّه يجب الطلب إذا كان في الوقت وكان واسعاً له؛ من غير تعرّض لمقدار الطلب، ومع عدم سعته له يتيمّم، فحينئذٍ تدلّ على جواز التيمّم في سعته؛ لأنّ قوله: «فليطلب إذا كان في سعة» ظاهر في أنّه يتيمّم بعد الطلب في سعته، خصوصاً مع مقابلته لخوف الفوت، فكأ نّه قال: «مع خوف الفوت يتيمّم بلا طلب، ومع سعته بعد الطلب».
نعم، بناءً على رواية «فليمسك» [٤] تدلّ على المطلوب في الجملة.
حول التفصيل بين رجاء رفع العذر وعدمه
ثمّ إنّه بناءً على الغضّ عمّا ذكرنا في الروايات المانعة، فلا شبهة في أنّ محطّها هو فيما إذا احتمل العثور على الماء:
أمّا فيما علّل بقوله إنّه: «إن فاتك الماء لم تفتك الأرض» فظاهر.
[١] الكافي ٣: ٦٣/ ٢؛ تهذيب الأحكام ١: ١٩٢/ ٥٥٥، و: ٢٠٣/ ٥٨٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢] كما في رواية السكوني. راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١، الحديث ٢، وتقدّم أيضاً في الصفحة ٣٥.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٨٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٩٤/ ٥٦٠.