موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - أدلّة تقدّم الطين على الغبار
قلت: فإنّه راكب ولا يمكنه النزول من خوف، وليس هو على وضوء، قال:
«إذا خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمّم؛ يضرب بيده على اللِبْد و البَرْذَعة ويتيمّم ويصلّي» [١].
فقوله: «فإنّه الصعيد» إشارة إلى جواز التيمّم به اختياراً؛ لكونه الصعيد الذي أمر اللَّه تعالى بالتيمّم منه، ولا ريب في أنّ قوله: «فإنّه راكب» ظاهر في أنّ الداخل على الأجمة الكذائية راكب، ويخاف على نفسه أن ينزل؛ لكونها مأوى الأسد، والحمل على سؤال مستأنف [٢] خلاف الظاهر جدّاً، فحينئذٍ تدلّ على تقدّم الطين على الغبار.
ويدلّ عليه أيضاً إطلاق مرسلة علي بن مطر، عن بعض أصحابنا قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب، أيتيمّم بالطين؟ قال: «نعم؛ صعيد طيّب وماء طهور» [٣].
والظاهر من قوله: «صعيد ...» إلى آخره أنّه فرد اختياري لا منع من التيمّم به، والماء الذي فيه لا مانع منه.
أمّا صحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كنت في حال لا تقدر إلّا على الطين فتيمّم به؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ أو
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢١٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٦.