موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
لكونه من مشايخ ابن أبي عمير؛ لحديث في المجلس الثاني من مجالس الصدوق: «أنّ محمّد بن أبي عمير قال: حدّثني جماعة من مشايخنا» وعدّ منهم محمّد بن حمران [١]، تأمّل. ويشهد بكونه النهدي قول المحقّق: «إنّه أشهر في العلم و العدالة من عبداللَّه بن عاصم» [٢] ومن كان كذلك هو النهدي- قال: قلت له: رجل تيمّم، ثمّ دخل في الصلاة، و قد كان طلب الماء فلم يقدر عليه، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة، قال: «يمضي في الصلاة، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّافي آخر الوقت» [٣].
و هي كالنصّ في أنّ الإتيان بالماء في أوّل الشروع في الصلاة؛ لقوله: «حين يدخل» فإنّ حين الدخول أوّل وقته، فإذا اضيف إلى فعل المضارع صار كالنصّ فيه، و إذا اضيف إلى ذلك إعادته بعد قوله: «ثمّ دخل في الصلاة»- مع عدم الاحتياج إلى التكرار إن كان المراد مطلق الدخول- يؤكّد ذلك؛ لأنّ الظاهر أنّه لإفادة زائدة؛ و هي بيان أنّ الإتيان به إنّما هو في أوّل الشروع فيها.
وحملها على ما بعد الدخول في الركوع طرح لها جزماً، لا جمع بينها وبين رواية عبداللَّه، ولهذا قال المحقّق في مقام ترجيحها على رواية عبداللَّه: «إنّ مع العمل برواية محمّد، يمكن العمل برواية عبداللَّه بالتنزيل على الاستحباب، ولو
[١] الأمالي، الصدوق: ١٥/ ٢.
[٢] المعتبر ١: ٤٠٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٣/ ٥٩٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ٣.