موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
واخرى: بسند فيه القاسم بن محمّد الجوهري [١] و هو واقفي غير موثّق [٢].
و أمّا عبداللَّه بن عاصم فهو مهمل في كتب الرجال، كما عن «الذخيرة»: «أنّ عبداللَّه بن عاصم غير مذكور في كتب الرجال، لكن يظهر ممّا سننقل من كلام المحقّق توثيقه» [٣] انتهى.
والعبارة المشار إليها هي ما في «المعتبر» في مسألتنا هذه، قال: «و هي- أي رواية محمّد بن حُمران- أرجح من وجوه؛ أحدها: أنّ محمّد بن حُمران أشهر في العدالة و العلم من عبداللَّه بن عاصم، والأعدل مقدّم» [٤] انتهى.
لكن المحقّق لم يوثّقه بنفسه، ولم يعدّله، بل يظهر منه أشهرية عدالته من ابن حمران [٥]، و هي شهرة منقولة بعدالته على إشكال، لا وثاقته، وحجّية مثلها- مع إهمال الرجل في كتب الرجال المعدّة لذلك- محلّ إشكال، بل منع، سيّما مع كون الوثاقة غير العلم و العدالة.
والإنصاف: أنّ الركون إلى مثل هذه الرواية- مع ما عرفت، ومع الغضّ عن سائر الروايات- مشكل، بل غير جائز. نعم مع الغضّ عن سندها لا إشكال في دلالتها على مذهب المفصّل.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبان ابن عثمان، عن عبداللَّه بن عاصم. تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤/ ٥٩٢.
[٢] رجال النجاشي: ٣١٥/ ٨٦٢؛ رجال الطوسي: ٣٤٢/ ١.
[٣] ذخيرة المعاد: ١٠٨/ السطر ١٣.
[٤] المعتبر ١: ٤٠٠.
[٥] هكذا في الأصل، ولكنّ الصحيح عكس ذلك.