موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - شمول آية التيمّم لجميع الأعذار
فواضح، و أمّا شرعاً فلعدم الحرمة الشرعية فيها.
بل التحقيق عدم سقوط الأمر عن المهمّ، كما ذكرنا في باب التزاحم. فحينئذٍ يكون التعبير عن الجامع ب «أنّ المسوّغ سقوط وجوب الطهارة المائية» غير وجيه أيضاً؛ لعدم السقوط في موارد التزاحم و إن كان المكلّف معذوراً في تركه، كما حقّق في محلّه [١].
و أمّا عنوان «المعذور عقلًا أو شرعاً عن المائية» فالظاهر جمعه لجميع المسوّغات حتّى ضيق الوقت، فإنّ في بعضها يكون العذر عقلياً، وفي بعض شرعياً، وفي بعض شرعياً وعقلياً. ولا يهمّ البحث عنه.
والأولى صرف عنان الكلام إلى مفاد الآية الكريمة [٢]؛ ليعلم مقدار سعة دلالتها للأعذار.
شمول آية التيمّم لجميع الأعذار
فنقول: إنّ قوله: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى لا يتفاهم منه عرفاً أنّ للمرض موضوعية واستقلالًا في تشريع التيمّم؛ بحيث يكون الحكم دائراً مدار عنوانه، بل الظاهر منه هو المرض الذي يكون عذراً عند العقلاء من استعمال الماء، ويكون الغسل و الوضوء منافياً له، ومضرّاً بحال المريض، دون ما لا يضرّه، فضلًا عمّا إذا كان نافعاً.
ويمكن أن يقال: إنّ العرف كما يقيّد المرض بذلك، كذلك يُلغي خصوصية
[١] مناهج الوصول ٢: ٢١- ٢٢.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٤- ١٥.