موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - الأمر الأوّل في المراد من الخوف المأخوذ في الأدلّة
قلت: فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف، وليس هو على وضوء؟ قال:
«إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمّم؛ يضرب بيده على اللِبْد أو البَرْذَعة، ويتيمّم ويصلّي» [١].
و هي أيضاً ظاهرة فيما ذكرناه، خصوصاً إذا كانت «الأجَمة» بمعنى محلّ الأسد، كما في «المنجد» [٢]، وعلى أيّ تقدير لا تشمل الخوف من اعتقاد باطل.
وكذا الكلام في روايات خوف العطش [٣]، فإنّها أيضاً ظاهرة في أنّ المحلّ كان بحيث يخاف فيه من قلّة الماء أو من العطش.
وكذا في صحيحة زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ في آخر الوقت ...» [٤] إلى آخره؛ لأنّ الظاهر منها الخوف الحاصل من ضيق الوقت، كما هو واضح.
و أمّا دليل نفي الحرج [٥]، فقد يمكن أن يقال بصدقه فيما إذا خاف على نفسه من أيّ منشأ كان، فيكون التكليف بالوضوء حرجياً على المكلّف المعتقد- ولو خطأً- معرضية المحلّ للخطر.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢] المنجد: ٤.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٨٤- ٨٥.
[٤] الكافي ٣: ٦٣/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٥] المائدة (٥): ٦؛ الحجّ (٢٢): ٧٨.