موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا
تصيبه الجنابة في الليلة الباردة، فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل، فقال:
«يتيمّم ويصلّي، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد» [١].
ويتلو الجمع المتقدّم في الضعف- لو لم يكن أضعف منه- حمل الصحيحتين على الاستحباب بدعوى: «أنّ الغالب أنّ الخوف على النفس من مرض شديد أو تلف من البرد عند صحّة المزاج- كما هو منصرف السؤال- إنّما ينشأ عن احتمال مو هوم في الغاية لا يجب رعايته، والمظنون الغالب في مثل الفرض الأمن من الضرر لو فرض التحمّي و التحفّظ. بل ربّما يكون الخوف من التلف والمرض من تسويلات النفس تنشأ من مشقّة الفعل، كما تشهد به صحيحة سليمان؛ حيث فرض إصابة العنت و هو المشقّة، فقول الإمام عليه السلام: «يغتسل و إن أصابه ما أصابه» يعني من العنت، و أمّا الخوف من التلف أو المرض الواجب التحرّز، فلا يكون غالباً إلّاعلى الاحتمال المو هوم، ولا مانع من حمل الصحيحتين على مثل الفرض وحملهما على الاستحباب.
ولا يعارضهما عمومات نفي الحرج و الصحاح المتقدّمة؛ إذ لا يفهم من العمومات إلّاالرخصة، ولا من النهي في الصحاح الوارد في مقام توهّم الوجوب إلّا جواز الترك» [٢] انتهى.
وذلك لأنّ دعوى مو هومية الاحتمال في المقام في غاية الضعف، وكيف يكون الاحتمال مو هوماً في مورد الصحيحتين مع ذكر الإمام عليه السلام في صحيحة
[١] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٤٣.