موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
السبب الثاني: عدم الوصلة إلى الماء، و هو قد يكون للتعذّر العقلي أو العادي، كما لو كان في بئر لا يمكنه إخراجه و الوصول إليه بوجه، أو كان في محلّ لا يمكنه الوصول إليه لكبر ونحوه، ومنه عدم الثمن لشرائه، و هذا ممّا لا إشكال في التبديل به؛ لما عرفت من استفادته من الآية بالبيان المتقدّم [١].
و قد يكون الوصول إليه حرجياً، كما لو كان في بئر يمكنه الوصول إليه مع الحرج و العسر، ويدلّ على التبديل فيه أدلّة نفي الحرج.
و قد يقال: «إنّ الظاهر من نفي الحرج في الدين أنّ أحكام الدين سهلة غير حرجية، فإذا لزم من الوضوء أو الغسل أو نحوهما حرج يرفع بدليله، و أمّا إذا كان الحرج في المقدّمات فلا؛ لأنّ المقدّمات ليست من الدين، ووجوبها عقلي لا شرعي، فما هو من الدين- كالوضوء في المقام- ليس حرجياً، وما فيه الحرج ليس مجعولًا، ولا من الدين» [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٣١.
[٢] انظر جواهر الكلام ١٣: ٢٥؛ مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ٤٤٣.