موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
وغيره وتمسّك لمختاره بروايات «الجبهة» و «الجبينين» في مقابل القائل بالاستيعاب [١].
والإنصاف: إمكان إرجاع كلامه فيهما إلى ما ذكرناه واستظهرناه من كلام القوم.
وعن الشهيد في «الذكرى»: «أنّ مسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف متّفق عليه بين الأصحاب» [٢] ولعلّ مراده وجوب مسحها، لا الاختصاص بها.
وصرّح ثاني الشهيدين في «الروض» بالاختصاص، وقال: «هذا القدر متّفق عليه بين الأصحاب ...» إلى أن قال: «وزاد بعضهم مسح الجبينين- وهما المحيطان بالجبهة، يتّصلان بالصُدْغين- لوجوده في بعض الأخبار» [٣].
وفي مقابله الأردبيلي، حيث قال: «إنّ المشهور أنّ مسح الجبينين واجب وكافٍ» [٤].
و هو مصيب في وجوبه، لا في كفايته، كما أنّ الشهيد مصيب في أنّ وجوب مسح الجبهة متّفق عليه بين الأصحاب- على تأمّل؛ لما نقل عن المحقّق من التخيير بين الوجه وبعضه بمقدار مساحة الجبهة [٥]- وغير مصيب في انتساب الجبينين إلى بعضهم.
[١] منتهى المطلب ٣: ٨٣.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٣.
[٣] روض الجنان ١: ٣٣٩.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٣٤- ٢٣٥.
[٥] المعتبر ١: ٣٨٦.