موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - تأويل الروايات على ما تنطبق على القول المشهور
ببعيد؛ بدعوى أنّ مسح جبينيه بتمام أصابعه يلازم عادة مسح الجبهة، وكذا المسح باليدين عليهما، كما هو ظاهر موثّقة زرارة [١] ورواية ابن أبي المقدام [٢].
وأولى منهما موثّقة زرارة الاخرى برواية «الكافي» حيث قال فيها: «ثمّ مسح بها جبينه» مفردة [٣] وإطلاق «الجبين» على تمام القطعة التي فوق الحاجبين غير بعيد، بل شائع في مثل قولهم: «بكدّ اليمين، وعرق الجبين».
لكن يظهر من المجلسي في «مرآته» أنّه بلفظ التثنية لا المفرد [٤]، وفي «الوافي» عن «الكافي»: «جبهته» بدل «جبينه» [٥] فيظهر من ذلك أنّ نسخ «الكافي» أيضاً مختلفة، ومعه لا يبعد ترجيح النسخة المشتملة على «الجبهة» على تأمّل.
و قد يجمع [٦] بين الروايات الحاكية لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [٧] وبين الروايات الظاهرة في مسح الجبهة- كالموثّقة على إحدى النسختين [٨]، والرضوي حيث
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٠١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣١٤.
[٣] كما في بعض نسخ الكافي. راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، الحديث ٣؛ جامع أحاديث الشيعة ٣: ١٠٨/ ٣٤٤١.
[٤] مرآة العقول ١٣: ١٧٢/ ١.
[٥] الوافي ٦: ٥٨١/ ٤٩٧٨.
[٦] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٧] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨ و ٩.
[٨] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٦٠١؛ راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، ذيل الحديث ٣.