موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - رافعية التيمّم للحدث
مسلم بعد بيان التيمّم: ثمّ قال: «هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل ...» [١] إلى آخره. بل الظاهر من مثل قوله: «التراب أحد الطهورين» [٢] وقوله: «إنّ اللَّه جعلهما طهوراً: الماء، والصعيد» [٣] عدم البدلية.
ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون القائل بكون التيمّم مبيحاً لا رافعاً، هو القائل ببدليته؛ بأن يقول: إنّ المعتبر في الصلاة هو الطهور، و هو لا يحصل إلّابالوضوء و الغسل، و أمّا التيمّم فبدل عن الطهور، لا موجب له ورافع للحدث، وإلّا فلو قيل بحصول الطهور منهما فلا معنى للبدلية، وسيأتي في المسألة الآتية ما هو التحقيق.
ثمّ إنّ ما ذكرنا هاهنا من إنكار البدلية بالمعنى المتقدّم، لا ينافي ما سيأتي منّا مراراً من التمسّك بإطلاق البدلية وعموم المنزلة [٤]، كما يظهر بالتأمّل.
رافعية التيمّم للحدث
ومنها: صرّح غير واحد [٥]- بل ادّعى الإجماع جماعة [٦]- بأنّ التيمّم ليس برافع للحدث، بل هو مبيح، فلا يجوز فيه نيّة الرفع. و قد استدلّ عليه
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١، و: ٣٨٦، الباب ٢٣، الحديث ٥، وفيه «فإنّ التيمّم أحد الطهورين».
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٤] يأتي في الصفحة ٤٢٠ و ٤٢٢ و ٤٣٣.
[٥] المبسوط ١: ٣٤؛ جامع المقاصد ١: ٥٠٦؛ الدروس الشرعية ١: ١٣٤.
[٦] المعتبر ١: ٣٩٤؛ منتهى المطلب ٣: ٧٩؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٤.