موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - عدم لزوم قصد البدلية
بدل الطهور، فإنّه مخالف للأدلّة، ومجرّد كونه أمراً ثابتاً في حال الاضطرار ومصداقاً اضطرارياً، لا يستلزم البدلية؛ فإنّها أمر زائد عليه.
فإن اريد بالبدلية كونه مصداقاً اضطرارياً- ولهذا يقال: «إنّه بدل اضطراري»- فهذا أمر لا معنى للنزاع فيه، ولا مشاحّة في الاصطلاح.
و إن كان المراد بها أمراً زائداً على ذلك، وعنواناً ملازماً للمصداق الاضطراري، فهو ممنوع؛ فإنّ المصداق الاضطراري يمكن أن يكون مستقلّاً في التأثير في ظرفه، لا نائباً عن غيره وبدلًا عنه، فلا ملازمة بينهما عقلًا ولا عرفاً.
ودعوى استفادة ذلك من بعض الأخبار، كصحيحة حمّاد بن عثمان قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء، أيتيمّم لكلّ صلاة؟ فقال: «لا؛ هو بمنزلة الماء» [١].
وصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف التيمّم؟ فقال: «هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة» [٢].
وموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: «نعم» [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٦.