موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - الأمر السابع في حكم اجتماع ميّت وجنب ومحدث بالأصغر
في أمره، والتواني في إطاعته.
و إن شئت قلت: إنّ حال العبيد بالنسبة إلى إطاعة المولى الواحد في المزاحمة، كعبد واحد بالنسبة إلى تكاليف متعدّدة متساوية في مقام المزاحمة، فكما يحكم العقل بعدم الترجيح في الثاني، يحكم بعدمه في الأوّل.
وما ذكرناه و إن أمكن أن يكون بعيداً من الأذهان ابتداءً، لكن بالنظر و التأمّل في الموالي العرفية و العبيد المأمورين بتحصيل أغراضهم، يرفع الاستبعاد.
ولا يبعد أن تكون الروايات الواردة في الباب، وترجيح الجنب في مقام الدوران بين رفع الجنابة ورفع الحدث الأصغر وغسل الميّت وترجيح رفع الحدث الأصغر من جماعة ورفع الجنابة من واحد؛ لأجل ما ذكرناه من اعتبار المكلّفين كأ نّهم شخص واحد مأمور بتحصيل غرض المولى، وإلّا فلا وجه للترجيح في التكاليف المتعدّدة و الأشخاص المختلفة؛ لعدم التعارض بينها إلّا باعتبار ما ذكر، تأمّل.
ففي صحيحة عبد الرحمان بن أبي نجران: أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر؛ أحدهم: جنب، والثاني: ميّت، والثالث:
على غير وضوء، وحضرت الصلاة، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء، وكيف يصنعون؟
قال: «يغتسل الجنب، ويدفن الميّت بتيمّم، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء؛ لأنّ غسل الجنابة فريضة، وغسل الميّت سنّة، والتيمّم للآخر جائز» [١].
[١] الفقيه ١: ٥٩/ ٢٢٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨، الحديث ١.