موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - عدم الفرق بين تعمّد الجنابة وغيره في الإجزاء
من لزوم الإعادة على المتعمّد، وعن «المدارك» [١]: أنّ فيه قوّة، غيرُ متّضح المدرك.
وصحيحة عبداللَّه بن سنان: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة، فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل، فقال: «يتيمّم ويصلّي، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد» [٢]، ومثلها مرسلة جعفر بن بشير [٣].
غير ظاهرة في المتعمّد، لو لم نقل بظهورها في غيره. مع أنّ ظاهرها صحّة الصلاة مع التيمّم في هذه الحال، ومعها يكون مقتضى القاعدة الإجزاء، فتكون قرينة على حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب؛ لبعد كون الصلاة صحيحة ووجوب الإعادة تعبّداً.
ولو لم يسلّم ذلك فلا بدّ من حملها على الاستحباب؛ جمعاً بينها وبين ما تقدّم من الأدلّة المتظافرة على عدم وجوب الإعادة [٤]. والتفصيل بين فاقد الماء والمقام في غير محلّه. مع أنّ العرف يفهم من تلك الأدلّة أنّ تمام المناط، هو صحّة صلاته مع التيمّم واقتضاء الأمر الإجزاء.
[١] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٤٨٤؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٤٠.
[٢] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣٦٥.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣٦٢- ٣٦٤.