موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - الأمر الثالث في إجزاء صلاة المتيمّم عن الإعادة و القضاء
ولا بين أسباب حصول الجنابة ولا غيرها، فما عن القديمين من إيجاب الإعادة [١]- كما عن السيّد من الفرق بين الحاضر و المسافر، فأوجبها في الأوّل [٢]- ضعيف.
والظاهر أنّ مراد السيّد وجوب القضاء لا الإعادة؛ لأنّ مذهبه- على ما في «الانتصار» [٣] و «الناصريات»- عدم صحّة التيمّم و الصلاة إلّافي آخر الوقت، ولهذا أورد على الناصر حيث قال: «فإن وجد الماء بعد ما فرغ من صلاته، و هو في بقيّة من وقتها، وجب عليه إعادتها» بقوله:
«إنّ هذا الفرع لا يشبه أصل من ذهب إلى أنّ الصلاة بالتيمّم لا تجوز إلّا في آخر الوقت، و إنّما يجوز أن يفرِّع هذا الفرع من يجوِّز الصلاة في سعة الوقت، أو قبل تضييق الوقت، و قد بيّنّا أنّ ذلك لا يجوز، فلا معنى لهذا الفرع على مذهبنا ومذهب من وافقنا في أنّ الصلاة لا تجوز إلّافي آخر الوقت» [٤] انتهى.
ولعلّ وجه ذهابه إلى التفصيل أنّه لم يعمل على أخبار المواسعة [٥]، وظنّ أنّ الآية الشريفة [٦] تختصّ بالمسافر الفاقد، وأخبار المضايقة [٧] لم تتعرّض إلّا
[١] انظر ذكرى الشيعة ٢: ٢٧٣.
[٢] انظر المعتبر ١: ٣٦٥.
[٣] الانتصار: ١٢٢.
[٤] مسائل الناصريات: ١٦٠.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٣٦٣- ٣٦٤.
[٦] النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.
[٧] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٢.