موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب وجوابه
وما بعده، وإلّا كان عليه أن يقول: «ولا بتراب خالطه شيء من غيره».
وكيف كان: لم يظهر منه دعوى الإجماع على عدم الصحّة إلّابتراب خالص، ولو سلّم فهي مو هونة بذهاب المشهور إلى خلافها.
وربّما يتمسّك لذلك بقاعدة الشغل [١]. و هو إنّما يصحّ لو كان المأمور به أو الشرط، هو الطهور المعنوي الذي تكون تلك الأفعال محصّلاته، و هو غير ثابت، بل ظاهر الأدلّة أنّ الشرط للصلاة هو الوضوء و الغسل و التيمّم، وقوله: «لا صلاة إلّا بطهور» [٢] لا يدلّ على أنّه غير تلك العناوين.
نعم، في بعض الروايات إشعار بما ذكر [٣] لم يصل إلى حدّ الدلالة، ولا يقاوم سائر الأدلّة.
هذا، مع أنّه لو سلّم فلا مجال للأصل في مقابل ما عرفت.
[١] رياض المسائل ٢: ٢٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٩.