موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - فيمن يشرع له التيمّم
فيمن يشرع له التيمّم
المبحث الأوّل: فيمن يشرع له التيمّم، و إن شئت قلت: فيما يصحّ معه التيمّم و هو أشخاص أو امور، يحويهم المعذور عقلًا أو شرعاً عن الطهارة المائية، أو يحويها العذر كذلك عنها.
والمراد من «العذر» هو ما بحسب الواقع لا الظاهر، كالقاطع بعدم الماء مع وجوده، فإنّه معذور عن الوضوء عقلًا، لكن لا يشرع له التيمّم واقعاً.
ولعلّ ما ذكرنا أولى ممّا في «القواعد» حيث عدّ الشيء الواحد الجامع للمسوّغات هو «العجز عن استعمال الماء» [١] فإنّ العجز إن كان عقلياً يخرج منه كثير من المسوّغات.
و إن كان أعمّ من العقلي و الشرعي- كما في «الجواهر» [٢]- يخرج منه أيضاً بعضها، كالخوف على مالٍ لا يجب حفظه، أو بعض مراتب النفس إن قلنا بعدم حرمته، وكباب المزاحمة مع الأهمّ، فإنّ فيها لا يعجز عقلًا ولا شرعاً؛ أمّا عقلًا
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٣٦.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٧٥.