موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - الجهة الثالثة في لزوم مسح الكفّين من الزنْد إلى أطراف الأصابع
وعن الزهري: «يمسح يديه إلى المنكب» [١].
وتدلّ على المشهور صحيحة زرارة وموثّقته الحاكيتان لفعل رسول اللَّه [٢]، وصريح صحيحة زرارة الحاكية عن فعل أبي جعفر عليه السلام قال: «فوضع أبو جعفر عليه السلام كفّيه على الأرض، ثمّ مسح وجهه وكفّيه، ولم يمسح الذراعين بشيء» [٣] وظاهر غيرها ممّا اشتملت على «الكفّ» [٤].
بل ظاهر صحيحتي داود بن النعمان [٥] والخزّاز [٦] حيث قال في الاولى:
«فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلًا» وقريب منها الثانية؛ لأنّ الظاهر من «فوق الكفّ قليلًا»- ولو بجهات خارجية- هو حدّ المفصل أو فوقه قليلًا الذي يتعارف المسح له لتحصيل مسح ظهر الكفّ احتياطاً. واحتمال كون المراد منه ظهر الكفّ لإفادة عدم لزوم مسح تمام الظهر [٧] ضعيف. ومع احتمال كون المسح
[١] انظر منتهى المطلب ٣: ٨٩؛ المبسوط، السرخسي ١: ١٠٧؛ بداية المجتهد ١: ٧٠؛ الجامع لأحكام القرآن ٥: ٢٤٠.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ١٧١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٨/ ٦٠٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ١ و ٣ و ٦.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٥٩٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، الحديث ٤.
[٦] الكافي ٣: ٦٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢.
[٧] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٩٧.