موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - حول كلمات القوم في المقام
«و قد روي أنّ تيمّمه إن كان من جنابة وما أشبهها، ثنّى ما ذكرناه من الضربة» [١] وعن الصيمري نسبة التفصيل إلى الروايات [٢]- فلا يمكن الجمع بينها بما ذكر، بل لا بدّ من حملها على الاستحباب أو التقيّة، مع عدم ثبوت كون تلك المرسلات غير الروايات التي في الباب؛ و إن يُستشعر من عبارة السيّد كون مرسلته غيرها، تأمّل.
وكيف كان: لا يمكن الاتّكال عليها. وانجبارُها بالشهرة- مع عدم ثبوت أصلها، فضلًا عن ثبوت الاتّكال عليها- ممنوع. فلم يبق في المقام إلّاروايات المرّة ورواية الساباطي الدالّة على التسوية بين التيمّم من الوضوء و الجنابة ومن الحيض [٣]، وليس في مقابلها ما دلّ على القول المنسوب إلى المشهور، و قد أوّل صاحب «الجواهر» رواية التسوية بما لا يخلو من الغرابة [٤].
حول كلمات القوم في المقام
و أمّا الشهرة في المسألة، فليست بتلك المثابة التي ذكرها في «الجواهر» [٥] ولأجلها فتح باب المناقشات على الروايات وكلمات الأصحاب، فأوّلها بما لا أظنّ ارتضاء نفسه الشريفة به لولا اتّكاله على الشهرة، حتّى نَسَب الخلاف إلى
[١] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٢٦؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٨، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] غاية المرام ١: ٩٣.
[٣] سيأتي متنها في الصفحة ٣٤٣.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٢١٣.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٢٠٧.