موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - حول سقوط الأداء في فاقد الطهورين
بطهور» [١] ورواها في «الفقيه» مرسلةً [٢].
وروى في الباب التاسع من أحكام الخلوة بالسند المتقدّم، عن أبي جعفر عليه السلام أيضاً قال: «لا صلاة إلّابطهور، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار؛ بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه، و أمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله» [٣].
فيحتمل أن تكون الرواية واحدة، هي هكذا: «إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة، ولا صلاة إلّابطهور، ويجزيك عن الاستنجاء ...» إلى آخره، فيكون الذيل قرينة على أنّ المراد من «الطهور» هو الطهور من الخبث، و قد جزّأها المحدّثون و النقَلة على الأبواب. ويمكن دعوى الإطلاق في صدرها للطهورين؛ و إن كان الذيل يناسب ما ذكر.
ويحتمل كونها روايتين أو ثلاثاً، كما هو الظاهر من محكيّ «التهذيب» و «الفقيه» ومع ذلك فاختصاص الطهور بالوضوء وأخويه، بعيد ولو بلحاظ ذيل الصحيحة.
فحينئذٍ مقتضى إطلاقها تحكيمها على أدلّة اشتراط الطهارة من الخبث، مع أ نّه مخالف للنصّ و الفتوى، فيشكل الأمر من جهة أنّ ورود التقييد على مثل قوله: «لا صلاة إلّابطهور» مشكل؛ لاستهجانه عرفاً، فلا بدّ في رفعه من الالتزام بأ نّها مخصوصة بموارد بطلان الصلاة مع الخبثية، ومعه يشكل التشبّث بها وتحكيمها على مثل قوله: «الصلاة لا تترك بحال».
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ٢٢/ ٦٧.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.