موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - فيما استدلّ على جواز التيمّم بمطلق ما خرج من الأرض
من الأرض، و أمّا الجواز بكلّ ما خرج منها فلا، وإلّا لفهم منه جوازه بالنباتات [١].
وفيه:- بعد بطلان النقض بالنباتات؛ فإنّها نابتة من الأرض عرفاً، لا متبدّلة منها ومنقلبة عنها، والمراد من «الخروج منها» في الرواية كخروج الرماد من الشجر، لا كخروج النبات من الأرض، و هو واضح- أنّ ذلك وارد لو اريد الاستدلال بمفهوم التعليل؛ بدعوى دلالته على الحصر والانتفاء عند الانتفاء؛ ضرورة أنّ مقتضى إطلاق التعليل و إن كان تمام الموضوعية و العلّية التامّة، لكن لا يقتضي ذلك انحصار العلّة، فيمكن أن يقوم شيء آخر مقامها في نفي الجواز.
و أمّا لو اريد الاستدلال بأ نّه إذا كان عدمُ الخروج من الأرض- المراد به بحسب ظاهر الروايات عدم الانقلاب منها- علّةً لعدم جواز التيمّم بالرماد، فلا يمكن أن يكون التبدّل و الخروج من الأرض أيضاً علّة لعدم الجواز، فالاستدلال على عدم جوازه بالمعادن بأ نّها خارجة عن مسمّى الأرض؛ ينافي مفاد الروايات.
وبعبارة اخرى: أنّ التعليل و إن لم يدلّ على الانحصار، ويمكن قيام علّة اخرى مقامها، لكن لا يمكن قيام نقيض العلّة مقامها في العلّية لشيء واحد، فتدلّ الروايات على جوازه بكلّ ما خرج من الأرض، ولا يكون الخروج منها مانعاً عنه.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٨٩.