موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - حكم العاجز عن المباشرة
حكم العاجز عن المباشرة
وكيف كان: لا شبهة في ظهور الأوامر- وضعاً أو انصرافاً أو عقلًا مع قطع النظر عن القرائن- في لزوم المباشرة، ومقتضاه سقوط الأمر عند تعذّره؛ لعدم دليل على تعدّد المطلوب في نفس الأدلّة الأوّلية، ولا يستفاد ذلك من الهيئة المتوجّهة إلى المخاطب الباعثة إيّاه نحو المأمور به.
نعم، لا إشكال في المقام في لزوم إيجاده تسبيباً وجعل غيره آلة لإيجاده بلا خلاف، كما في «الجواهر» [١] وعن «المدارك»: «تجب الاستنابة في الأفعال دون النيّة عند علمائنا» [٢] فيظهر منه تسلّم الحكم عندهم.
مضافاً إلى صحيحة محمّد بن سكين في المجدور الذي غسّلوه فمات، ففي ذيلها: «ألا يمّموه؟! إنّ شفاء العيّ السؤال» [٣].
و أمّا مرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة» [٤] فمع كونها في نسخة «الوسائل» بدل «يؤمّم» «يتيمّم» [٥] يمكن أن يكون مبنيّاً للفاعل، فإنّ «يمّم» و «تيمّم» بمعنىً واحد، فلا تدلّ على المطلوب. نعم، لا يبعد ظهور مرسلة «الفقيه» في البناء للمفعول
[١] جواهر الكلام ٥: ١٧٨.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٢٧.
[٣] الكافي ٣: ٦٨/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٥] في النسخ الموجودة من الوسائل لدينا أيضاً «يؤمّم».