موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - تتميم في حكم التيمّم بالثلج
في كيفية التيمّم لبيان لزوم النفض، والظاهر رجوع الضمير في قوله: «ويتيمّم به» إلى الوحل، لا إلى المنفوض، تأمّل. وكيف كان فالمتّبع هو إطلاق الأدلّة.
ثمّ إنّ في لزوم تلك الحيلة أو مثلها لتحصيل التراب، كلاماً ربّما يأتي في ذيل مسألة جواز التيمّم في سعة الوقت.
تتميم في حكم التيمّم بالثلج
الظاهر انحصار ما يتيمّم به ولو اضطراراً بما ذكر، ومع فقده يكون فاقد الطهورين. وحُكي عن ظاهر السيّد وابن جنيد وسلّار التيمّم بالثلج [١]، واستدلّ عليه [٢] بصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أجنب في سفر، ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً، قال: «هو بمنزلة الضرورة يتيمّم، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه» [٣].
بدعوى: أنّ الظاهر منها عدم وجدان شيء ممّا يتيمّم به اختياراً واضطراراً، فيكون الظاهر من قوله: «يتيمّم» أنّه يتيمّم بالثلج.
ويشهد له قوله: «ولا أرى أن يعود ...» إلى آخره، فإنّ التراب أحد الطهورين، ومعه لا يوبق دينه.
[١] انظر المعتبر ١: ٣٧٧- ٣٧٨؛ المراسم: ٥٣.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ١٤٩- ١٥٠؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢١٩.
[٣] الكافي ٣: ٦٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٩.