موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب وجوابه
تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ و «الصعيد» هو التراب.
وحكى ابن دريد في كتاب «الجمهرة» عن أبي عبيدة معمّر بن المثنّى: أنّ «الصعيد» هو التراب الخالص الذي لا يخالطه سَبَخٌ [١]، وقول أبي عبيدة حجّة في اللغة.
و «الصعيد» لا يخلو أن يراد به التراب، أو نفس الأرض- و قد حكي أنّه يطلق عليها- أو يراد ما تصاعد على الأرض:
فإن كان الأوّل فقد تمّ ما أردناه.
و إن كان الثاني، لم يدخل فيه ما ذهب إليه أبو حنيفة؛ لأنّ الكحل و الزرنيخ لا يُسمّيان أرضاً بالإطلاق، كما لا يسمّى سائر المعادن من الذهب و الفضّة والحديد ب «أ نّه أرض».
و إن كان «الصعيد» ما تصاعد على الأرض، لم يخلُ من أن يكون ما تصاعد عليها هو منها ويسمّى باسمها، أو لا يكون كذلك، فإن كان الأوّل فقد دخل فيما ذكرناه، و إن كان الثاني فهو باطل؛ لأنّه لو تصاعد على الأرض شيء من التمر والمعادن، أو ممّا هو خارج عن جوهر الأرض، فإنّه لا يسمّى «صعيداً» بالإجماع.
وأيضاً: ما روي عنه من قوله: «جُعلتْ لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً».
وأيضاً: فقد علمنا أنّه إذا تيمّم بما ذكرناه، استباح الصلاة بالإجماع، و إذا تيمّم
[١] جمهرة اللغة ٢: ٦٥٤.