موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - تقديم رفع الخبث على رفع الحدث
لكن إن اريد به دعوى إحراز الأهمّية فيما ليس له البدل بذلك، فهي كما ترى.
و إن اريد أنّ الأخذ بالبدل جمع بين الغرضين في مرتبة، والعقل حاكم بلزومه، ففيه: أنّ المفروض أنّ احتمال الأهمّية في الغرض الأقصى، مساوٍ لاحتمالها فيما ليس له البدل، فليس الأخذ به جمعاً بين الغرضين.
تقديم رفع الخبث على رفع الحدث
نعم، في خصوص دوران الأمر بين الوضوء و الغسل، وبين رفع النجاسة عن البدن و الثوب، ادّعي الإجماع على تقديم التطهير عن الخبث، كما عن «المعتبر» و «التذكرة» [١] وتشهد له رواية أبي عبيدة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة الحائض ترى الطهر و هي في السفر، وليس معها ماء يكفيها لغسلها، و قد حضرت الصلاة، قال: «إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله، ثمّ تتيمّم وتصلّي» [٢].
فأمر بغسل البدن دون الوضوء، و قد مرّ وجوب الوضوء مع كلّ غسل إلّا الجنابة [٣].
[١] المعتبر ١: ٣٧١؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٧١.
[٢] الكافي ٣: ٨٢/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣١٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢١، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٧١.