موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - مقتضى الأدلّة العامّة
الأمر التاسع في جواز التيمّم بالطين
لا إشكال نصّاً [١] وفتوى [٢] في جواز التيمّم بالطين إجمالًا، و إنّما الإشكال في أمرين:
أحدهما: في أنّ مقتضى الأدلّة العامّة و الخاصّة هل هو جواز التيمّم به اختياراً، أو هو مترتّب على مطلق وجه الأرض ومصداق اضطراري للمتيمّم به؟
وثانيهما: أنّ مقتضاها هل هو تقدّمه على الغبار أو تأخّره؟
ولنبحث عنهما مع قطع النظر عن فتاوى الأصحاب.
مقتضى الأدلّة العامّة
فنقول: مقتضى ظاهر الكتاب [٣] والنصوص الآمرة بالتيمّم بالصعيد والأرض [٤]، جواز التيمّم بما يصدق عليه عنوانهما، ولا ريب في أنّ الطين إذا كان غليظاً غير رقيق يصدق عليه «الأرض» و إن لم يصدق عليه «التراب» فالطين المتماسك الذي غلبت أجزاء أرضيته على مائيته، أرض وصعيد؛ بناءً
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩.
[٢] المقنع: ٢٧؛ المقنعة: ٥٩؛ النهاية: ٤٩؛ المعتبر ١: ٣٧٧.
[٣] راجع النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧.