موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - مقتضى الأدلّة العامّة
على ما تقدّم من كونه مطلق الأرض [١]، ومجرّد خروجه عن صدق «التراب» لا يوجب خروجه عن «الأرض» فاللَبِنة قبل جفافها وبعده أرض، وليست بتراب حتّى بعد الجفاف، كما أنّ الأواني المصنوعة من الطين قبل جفافها وبعده أرض، وليست بتراب.
نعم، قد يكون رقيقاً بحيث يخرج عن صدق «الأرض» عليه، أو يشكّ فيه، كالوحل، فإنّ في بعض مراتبه لا يصدق عليه «الأرض» ويشكّ فيه في بعضها.
ولعلّ الطين أعمّ من الوحل.
ويشهد لما ذكرنا- من صدق «الأرض» على الطين- موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن حدّ الطين الذي لا يُسجد عليه، ما هو؟ فقال:
«إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض» [٢].
فإنّ الظاهر منها جواز السجدة على الطين الغليظ المتماسك؛ بحيث تستقرّ الجبهة عليه، ولا شبهة في أنّ جوازها لأجل كونه أرضاً. بل لا يبعد دعوى استفادة كون ما تغرق الجبهة فيه أرضاً منها؛ لجعل المانع منها عدم الاستقرار، لا عدم الأرضية.
وكيف كان: لا شبهة في دلالتها على أرضية الطين الذي تستقرّ عليه الجبهة لتماسكه.
وتدلّ عليه رواية زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: رجل دخل الأجَمة
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٨.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٠/ ١٣؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣١٢/ ١٢٦٧، و: ٣٧٦/ ١٥٦٢؛ وسائل الشيعة ٥: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ١٥، الحديث ٩.