موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - مقتضى الأدلّة الخاصّة
لا يجد إلّاالطين فلا بأس أن يتيمّم منه» [١] وقريب منها صحيحة رِفاعة [٢].
و أمّا ما جعلها في «الوسائل» رواية اخرى عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام- و هي الرواية الثالثة من الباب [٣]- فالظاهر أنّها قطعة من الرواية المتقدّمة، لا رواية مستقلّة.
ووجه الاستدلال بهذه الروايات قوله: «و إن كان في حال ...» إلى آخره؛ حيث علّق فيها جواز التيمّم بالطين على عدم شيء يتيمّم به؛ ولو مثل اللِبْد والثوب، ومقتضاه تأخّر رتبته عنه.
وفيه: أنّ الظاهر من قوله: «إن كان أصابه الثلج»- بعد عدم جواز الأخذ بإطلاقه، كما مرّ في المسألة السابقة [٤]- هو كونه بحيث يتعذّر أو يتعسّر التيمّم معه بالأرض؛ أيلا يمكن رفع الثلج و التيمّم بها، فيكون عدم إمكان التيمّم بالأرض ولو كانت طيناً، مفروضاً في الروايات، فكأ نّه قال: «مع عدم المصداق الاختياري يتيمّم بالاضطراري» و هو الغبار الذي مرّ أنّه ليس بأرض [٥]، فحينئذٍ لا يجوز حمل قوله: «و إن كان في حال لا يجد إلّاالطين ...» إلى آخره، على تعليق التيمّم به على عدم الغبار، بل هو محمول على فقدان الأرض غير الطين.
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٠٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٠٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٠٧- ٢٠٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٠٦.