موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - الأمر الرابع في حكم الإخلال بالطلب
«المدارك»: «أ نّه المشهور» [١]، وعن «الروض» نسبته إلى فتوى الأصحاب [٢]، وفي «الجواهر»: «أ نّه الأظهر الأشهر» [٣].
ويمكن استفادته من الآية بمناسبات مغروسة في الأذهان؛ بأن يقال: إنّ المراد من «عدم وجدان الماء» عدم وجدان ما يمكن استعماله مع حفظ الوقت، وإلّا فلو لم تلاحظ مصلحة الوقت، أو كانت مصلحة المائية مقدّمة على مصلحته، لم يشرع التيمّم مع عدم الوجدان؛ ضرورة أنّ عدمه لم يستمرّ إلى آخر العمر، فإيجاب التيمّم مع الفقد لأجل عدم فوت الصلاة وحفظ مصلحة الوقت، فالمراد ب «عدم الوجدان» عدم وجدان ما يغتسل ويتوضّأ به في الوقت، ومع الضيق يكون فاقداً للماء الكذائي و إن كان واجداً للطبيعة، والظاهر من تعليق الحكم عليه أنّه تمام الموضوع للتبديل من غير دخالة شيء آخر.
ودعوى الانصراف إلى ما لا يكون سببه المكلّف عصياناً [٤]، في غير محلّها؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الترابية مع فقد الماء طهور قائمة مقام المائية؛ من غير دخالة لأسباب الفقد فيه. بل المناسبات المغروسة في الذهن، توجب إلغاء بعض القيود لو كان في الكلام، ومعه لا معنى لدعوى الانصراف.
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة زرارة المتقدّمة، عن أحدهما عليهما السلام قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت
[١] مدارك الأحكام ٢: ١٨٣.
[٢] روض الجنان ١: ٣٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٨٦.
[٤] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٠٢.