موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - حكم نجاسة الباطن
عند رفع اليد منه أيضاً؛ لمكان مِنْهُ^ فإنّ الظاهر رجوع الضمير إلى «الصعيد الطيّب» فمع ابتدائية «مِنْ»- كما هي الأرجح- يكون المعنى: «فامسحوا مبتدئاً من الصعيد الطيّب».
نعم، بناءً على رجوع الضمير إلى «التيمّم»- كما في صحيحة زرارة المفسّرة للآية- يشكل استفادة ما ذكر منها، كما تقدّم بعض الكلام فيها [١].
إلّا أن يقال: إنّ المراد من قوله: «ذلك التيمّم» ذلك الضرب الواقع على الصعيد الطيّب، ومع قذارته بالضرب يخرج عن ذلك العنوان، تأمّل.
ويمكن استفادة اعتبار طهارة الأرض التي يمسح منها المحالّ- وكذا اعتبار طهارة المحالّ الممسوحة إذا فرض سراية نجاسة الكفّ إليها- من الآية الكريمة وصحيحة زرارة المتقدّمة بالتقريب المتقدّم؛ مستمدّاً بارتكاز العرف في اعتبار كلّ ما يعتبر في الوضوء و الغسل جميعاً في التيمّم، فراجع [٢].
و أمّا مع عدم سرايتها- بأن يكون المحلّ جافّاً- فالظاهر عدم الانتقال إلى الظاهر، بل ينتقل إلى الذراعين، كما مرّ الكلام فيه [٣].
و أمّا دعوى: أنّ حفظ الذات أولى من حفظ الوصف، فمع الانتقال إلى غير باطن الكفّ، ترك الأصل و الذات حفظاً للوصف، بخلاف المسح بالباطن النجس.
ففيها: أنّ أمثال هذه الامور الاعتبارية و الترجيحات الظنّية، غير معوّل عليها
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨٧.