موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض
ضعيف. بل لو سلّم يكون الضرب على الأرض من كيفياته، وداخلًا في ماهيته ومقوّماته.
وكيف كان: لا إشكال في ظهور مثل تلك الروايات في أنّ ما يتيمّم به الأرض. بل لا تبعد استفادة كون المراد من «الصعيد» هو الأرض من مثلها؛ فإنّ الظاهر أنّ كلّها واردة لبيان مفاد الآية، لا بيان تشريع آخر زائداً على مضمونها وصل إليهم من غير طريقها.
بل يمكن رفع الإجمال عن كلمة «مِنْ» على فرض إجمالها وتردّدها بين الابتدائية وغيرها، وعن ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة وتعليلها [١]، فإنّه مع النفض لا يبقى من أجزاء الأرض على الكفّ، وما بقي من الأثر الضعيف لا تصدق عليه «الأرض» فمع كونها تبعيضية لزم المسح بأجزاء الصعيد، فيقع التنافي بين الآية والروايات، فمع نصوصية تلك الروايات في مضمونها، يرفع الإجمال المتوهّم [٢] عن الآية و الصحيحة وتعليلها.
وتوهّم: أنّ لزوم النفض أو رجحانه دليل على وجوب كون التيمّم بالتراب، لا مطلق الأرض [٣] مدفوع بما مرّ [٤]: من أنّه لا يدلّ على مدّعاهم، بل لو سُلّم يدلّ على لزوم كون الأرض صالحةً للعلوق. مع أنّه وارد مورد الغالب؛ فإنّ الأراضي غالباً ذات أجزاء تعلق باليد؛ حتّى مثل أراضي الحجاز التي لا تكون
[١] تقدّمت في الصفحة ١٦٥.
[٢] الحدائق الناضرة ٤: ٢٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٥: ١٢١؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٨٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٦٦.