موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - حكم إدراك جميع الوقت مع الترابية وعدم إدراك شيء منه مع المائية
كيف يمكن مصادمة المائية مع مصلحته؟!
ولا مجال لتوهّم: أنّ فقدان الماء صار موجباً لحدوث مصلحة في الصلاة مع الترابية؛ لأنّ ذلك خلاف ظاهر الأدلّة آية ورواية، فإنّ الظاهر منها أنّ الترابية مرتبة ناقصة، كما عبّر عنها في الروايات ب «نصف الطهور» ففي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الطهور؟!» [١] ومثلها رواية الحسين بن أبي العلاء [٢]، و إن احتمل أن يكون المراد بهما نصف الوضوء، كما في صحيحة الحلبي [٣] فيكون المقصود المسح على بعض الوجه واليد، لكن لا ينافي ذلك فهم قصور الترابية عن المائية، بل قد عرفت سابقاً دلالة الآية عليه [٤].
وبالجملة: لا قصور في دلالة الأدلّة على أنّ الوجدان المنافي لدرك الوقت، يعدّ من عدم الوجدان وعدم مزاحمة المائية للوقت.
هذا مضافاً إلى أنّ الفحص عن موارد الأعذار، و أنّ الشارع لم يرفع اليد عن الصلاة في وقتها لأجل عذر من الأعذار، ويكون التخلّف عنه في غاية القلّة، يوجب الاطمئنان- بل العلم- بأنّ للوقت أهمّية لا يزاحمها شيء من الأعذار.
بل يشعر بذلك تسمية ترك الإتيان في الوقت ب «الفوت» دون فقدان غيره من
[١] الكافي ٣: ٦٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٨.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٥٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥.